محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

72

أخبار القضاة

بامرأة « 1 » فسألتها ؛ فقالت : ما تسأل عن امرأة ثيّب حبلى من غير بعل ، واللّه ما خاللت خليلا ، ولا خادنت حدثا « 2 » منذ أسلمت ، ولكني بينما أنا نائمة بفناء بيتي ، فو اللّه ما أيقظني إلا الرّجل حين رفضني ، وألقى في بطني مثل الشّهاب ، ثم نظرت إليه مقنّعا ، ما أدري أي خلق اللّه هو ؛ قال : فكتبت إلى عمر فيها ؛ فكتب إليّ : أن واف بها وناس من قومها المواسم ، فوافيت بها وبقومها ؛ فقال لي كالغضبان : ما فعلت المرأة ؟ لعلك سبقتني بشيء من أمرها ؛ فقلت : ما كنت لأفعل ؛ قال : فسألها فأخبرته بمثل الذي حدثتني ، وأثنى عليها قومها ؛ فقال عمر : شأن بها منه تنوّمت وفما كان ذاك بفعل فمارها وكساها ، وأوصى قومها بها . هذا الحديث يدل على أن أبا موسى بقي إلى أيّام عمر على القضاء .

--> ( 1 ) حديث المرأة الحبلى أخرجه البيهقي بلفظ ( عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي موسى الأشعري ؛ قال : أتى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بامرأة من أهل اليمن ؛ قالوا : بغت ؛ قالت : إني كنت نائمة فلم أستيقظ إلا برجل رمى فيّ مثل الشهاب ؛ فقال عمر رضي اللّه عنه : يمانية نئومة . شابة ؛ فخلي عنها ومتعها . ورواه أيضا برواية أخرى فيها بعض الخلاف . ( 2 ) ولا خادنت حدثا : كذا بالأصل والظاهر من السياق : ولا خادنت خدنا .